السيد الخميني

583

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

المقدار الزائد عليها ، كما لو كان المستند الإجماع ، أو بناء العقلاء ، ولم يحرز التراخي منه ، أو قاعدة نفي الضرر ، مع القول : بإثباتها في الجملة ، وبعدم الإطلاق لها ، أو القول : بحكومتها على العموم ، لا على الإطلاق ؛ لتقدّم رتبته . فعلى جميع تلك المباني ، لا وجه للتفصيل بين العالم وغيره ؛ لعدم دخالة حالات المكلّف في الأحكام الواقعية ، إلّاما دلّ الدليل عليها ، فالقدر المتيقّن من الأدلّة هو الفور ، وفي غير مورده يكون الإطلاق مرجعاً . وأمّا على القول : بإطلاق دليل نفي الضرر ، والاستناد إليه في إثبات الخيار ، فإن قلنا : بأنّ ما يلزم منه الضرر هو اللزوم ، وأمّا الصحّة بلا لزوم فلا تكون ضررية . وقلنا : بأنّ دليل نفيه وإن لم يكن فيه إهمال ، لكنّه يختصّ بما إذا كان الضرر من قبل الشرع محضاً ، فاللازم منه الفورية في جميع الصور المتصوّرة الكثيرة ، من غير فرق بين العالم ، والجاهل المركّب ، والبسيط الملتفت ، والغافل ، والناسي للحكم ، أو الموضوع ؛ فإنّ في جميع الصور ، يكون الخيار ثابتاً في القطعة الأولى ، وأمّا في سائر القطعات ، فليس الضرر من قبل الشارع ، بل من تواني ذي الخيار ، أو جهله ، أو نسيانه ، أو غفلته ، فلا يأتي التفصيل بين الصور . وكذا لو قلنا : بأنّ الضرر من قبل أصل المعاملة ، لا لزومها ، وبعد ما لم يكن دليل نفي الضرر رافعاً لصحّتها ، بل كان حاكماً على دليل اللزوم ، على ما تقدّم منهم ، فتكون الحكمة في نفي الضرر ، الدفاع عن الضرر الواقع ، ورفعه بالخيار المجعول ؛ بأن جعل ذلك ليكون وسيلة للدفاع عن الضرر . وقلنا : بأنّ ما من قبل الشارع ، وهو جعل الوسيلة للدفاع ، حاصل بدليل نفي الضرر ، من غير نظر إلى حالات ذي الخيار ، فعدم القدرة على استعمالها